محمد بن عبد الله الخرشي

25

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

بِصِحَّةِ إمَامَةِ شَيْخٍ مُقَوَّسِ الظَّهْرِ مِنْ السَّالِمِينَ ذَلِكَ قَالَ ق : وَهُوَ الصَّحِيحُ . ( ص ) أَوْ بِأُمِّيٍّ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ . ( ش ) الْمُرَادُ بِالْأُمِّيِّ مَنْ لَا يَقْرَأُ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْأُمِّيَّ إذَا أَمَّ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَإِنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ تَبْطُلُ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ يَحْمِلُهَا الْإِمَامُ فَلَمَّا أَمْكَنَ الِائْتِمَامُ بِقَارِئٍ صَارَا تَارِكَيْنِ لَهَا اخْتِيَارًا وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى . فَإِنْ عُدِمَ الْقَارِئُ صَحَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ سَحْنُونَ إذَا خِيفَ فَوَاتُ الْوَقْتِ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يَقْطَعُ لِإِتْيَانِ قَارِئٍ . قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ . ( ص ) أَوْ قَارِئٍ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ . ( ش ) عَطَفَ عَلَى أُمِّيٍّ وَالْمُرَادُ بِكَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كُلُّ شَاذٍّ مُخَالِفٍ لِرَسْمِ الْمُصْحَفِ كَقِرَاءَةِ عُمَرَ فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ . وَقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ . وَأَمَّا مَا وَافَقَ الرَّسْمَ وَقُرِئَ بِهِ شَاذًّا فَإِنَّ صَلَاةَ فَاعِلِهِ لَا تَبْطُلُ وَلَا يَبْطُلُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَإِنْ حَرُمَتْ الْقِرَاءَةُ بِهِ . وَأَمَّا مَا وَافَقَ الرَّسْمَ وَلَمْ يَقْرَأْ بِهِ فِي الشَّاذِّ وَلَا فِي غَيْرِهِ فَيَجْرِي عَلَى اللَّحْنِ كَذَا يَنْبَغِي . وَكَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ يُفِيدُ صِحَّةَ صَلَاةِ الْمُقْتَدِي بِهِ وَهَذَا إنَّمَا يَتِمُّ إذَا قُلْنَا : إنَّ ثَمَّ مَا يُوَافِقُ الرَّسْمَ وَلَمْ يُقْرَأْ بِهِ . وَأَمَّا إذَا قُلْنَا : إنَّ كُلَّ مَا يُوَافِقُ الرَّسْمَ يُقْرَأُ بِهِ فَيَكُونُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ مُوَافِقًا لِمَا قَبْلَهُ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ بُطْلَانُ الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ . وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُمِّيِّ أَنَّ الْأُمِّيَّ لَمْ يَأْتِ بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ فِي الصَّلَاةِ بِخِلَافِهِ مِنْ شَرْحِ الْأُجْهُورِيِّ . ( ص ) أَوْ عَبْدٍ فِي جُمُعَةٍ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ صَلَاةَ مَنْ اقْتَدَى بِعَبْدٍ وَلَوْ فِيهِ شَائِبَةٌ حُرِّيَّةٍ فِي الْجُمُعَةِ بَاطِلَةٌ ؛ لِأَنَّ شَرْطَ إمَامَتِهَا الْحُرِّيَّةُ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَيْهِ بِخُصُوصِهَا بِخِلَافِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ . وَأَمَّا صَلَاةُ الْعِيدِ فَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْعَبْدِ فِيهَا وَلَا إعَادَةَ لَكِنَّهَا تُكْرَهُ إمَامَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَاتِبًا فَمَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ " وَعَبْدٌ بِفَرْضٍ " مِنْ أَنَّ مِثْلَ الْفَرْضِ الْعِيدُ فِيهِ بَحْثٌ ؛ إذْ فِي الْعِيدِ الْكَرَاهَةُ حَاصِلَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَاتِبًا كَمَا فِي الْحَطَّابِ . ( ص ) أَوْ صَبِيٍّ فِي فَرْضٍ وَبِغَيْرِهِ تَصِحُّ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ . ( ش ) أَيْ : وَكَذَلِكَ تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ اقْتَدَى فِي فَرْضٍ بِصَبِيٍّ لِفَقْدِ شَرْطِ الْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَنَفِّلٌ ، وَأَمَّا مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ فِي النَّفْلِ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ تَجُزْ ابْتِدَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَيُصَرِّحُ بِجَوَازِهَا لِمِثْلِهِ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا لَمْ تَجُزْ إمَامَةُ الصَّبِيِّ لِلْبَالِغِينَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُصَلِّيَ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ إذْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَلَا تَرَى أَنَّ شَهَادَتَهُ إنَّمَا رُدَّتْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَشْهَدَ بِالزُّورِ إذْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا يَتَعَرَّضُ الصَّبِيُّ فِي صَلَاتِهِ لِفَرْضٍ وَلَا نَفْلٍ وَإِنَّمَا يَنْوِي فِعْلَ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ قَالَهُ سَنَدٌ . ( ص ) وَهَلْ بِلَاحِنٍ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْفَاتِحَةِ . ( ش ) أَيْ : وَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاةُ الْمُقْتَدِي بِلَاحِنٍ مُطْلَقًا أَيْ : فِي الْفَاتِحَةِ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ غَيَّرَ الْمَعْنَى كَكَسْرِ كَافِ إيَّاكَ وَضَمِّ تَاءِ أَنْعَمْت أَمْ لَا وُجِدَ غَيْرُهُ أَمْ لَا إنْ لَمْ تَسْتَوِ حَالَتُهُمَا أَوْ إنْ كَانَ لَحْنُهُ فِي الْفَاتِحَةِ دُونَ غَيْرِهَا ؟ قَوْلَانِ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ الْقَوْلَ بِالصِّحَّةِ مُطْلَقًا مَعَ أَنَّهُ